منتدى عام
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 نمور اسيا بعد الانهيار المالي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحاج رضي
مشرف قسم الاقتصاد والتجارة
مشرف قسم الاقتصاد والتجارة


المساهمات : 569
تاريخ التسجيل : 12/02/2008
العمر : 35

مُساهمةموضوع: نمور اسيا بعد الانهيار المالي   الأحد مارس 16, 2008 3:47 pm

نمور اسيا بعد الانهيار المالي

خريطة آسيا الخفية: "افكار صن" وسياسات العولمة الرأسمالية متعدية الجنسية

وليام اتش ثورنتون وسونجوك هان ثورنتون

اكتوبر ٢٠٠٦
واحد من الدعائم المحورية لعلاقات الحرب الباردة الدولية كان العناية التي اظهرتها اكثر رأسماليات العالم "ليبرالية" لرأسمالية النمور الآسيوية الغير ليبرالية تماما. لا يتوفر تفسير اقتصادي كاف لما تلقته انظمة الحكم هذه من دعم. هذا الدعم، كونه بشكل اولي نتاج لسياسات القوة، يستمر طالما استمرت الحاجة لبقاء شاطئ الباسيفيكي منطقة وقاية جيوبوليتيكية حيوية. الا انه، مع سقوط الاتحاد السوفيتي، انفتح الطريق امام العولمة لتتقدم بكامل اندفاعها بشروط واشنطن.
لم يكن باديا على الفور اعباء تلك الشروط الجسيمة. في البداية، شجع الاستثمار الاجنبي والمضاربات المالية ما بدا انه معجزة خارقة جديدة على شاطئ الباسيفيكي. انتبه القليل لكيف ان الانغماس في الاقراض الذي حدث في منتصف التسعينات بشكل متهور ساهم في توسيع الدين الاجنبي منسوبا الى الاحتياطيات. عندما انفجرت الفقاعة اخيرا في ١٩٩٧، خروج الرساميل الكثيف ارسل بالمنطقة الى نكبة مدمرة. اخذ صندوق النقد وقته ليستجيب لما حدث، واخيرا طبق صيغة "انقاذ" حولت (بعد العديد من الدروس الصعبة، مثل ازمة التكيلا المكسيكية في ١٩٩٤ و١٩٩٥) الانهيار الاسيوي الى ازمة اسيوية كما توقعت التكهنات ، مما بدل الانكماش بشكل فعال الى ركود. مبيعات احراق البضائع التي تلت ذلك على مستوى الكوكب، مضيفة الاهانة الى الجرح، وصفت نفسها بشكل عريض على انها علاجا اقتصاديا اكثر من كونها خرابا اقتصاديا اجتماعيا.
وضعت هذه الازمة سياسات العولمة في ضوء مختلف. اشتقاقا من قاعدة امارتيا صن "للتنمية بوصفها حرية"، تتطلب التنمية المستدامة وضع الاولويات السياسية والاقتصادية في توازن بشكل مستمر. من وجهة نظر صن، سلطت الازمة الضوء على التكلفة الغالية للحاكمية الغير ديموقراطية. يعتنق اصحاب مذهب الاستثنائية الاسيوي مبدأ ان الديموقراطية الليبرالية لا حاجة لنا بها في معدل النمو العالي هذا، وفي الواقع الفعلي سوف تكون هذه الديموقراطية عامل تعطيل. يجادل صن، على عكس ذلك، بمنطق ان عامل الحرية هو اداة تدفع للنمو اضافة الى كونه قيمة اصيلة. اكثر من ذلك، نظرته العامة تتصل بجذور عميقة بالقيم الاسيوية. بدلا من النزعة الاقتصادية المعتمدة على الدولة التي احتكرت مصطلح "القيم الاسيوية" اثناء سنوات "المعجزة الاسيوية"، يقترح صن "استراتيجية شرقية" مستمدة اكثر من التقاليد الانسانية لاسيا.
بهذه الفكرة الطيبة اصبح واضحا ان التنمية تتصل بما هو ابعد من الوقوف عند الناتج المحلي الاجمالي الذي هيمن على الحوار المعتمد حول النمو. ما مر بكثير من انحاء اسيا من صور تنمية هو مجرد تحصيل ارباح، وعندما نزن تكلفة عملية تحصيل الارباح تلك الايكولوجية والاجتماعية بميزان، سوف تكون المحصلة في الغالب خسارة صافية. تركيز صن على قدرات البشر تشير الى تنمية مستدامة اكثر، ولكنه يتصادم ايضا مع هياكل السلطة الحالية في الشرق والغرب سواء. باختصار، "افكار صن" تقف في موقف المعارضة اساسا، رغم تلكؤ صن في مواجهة هذه الحقيقة، خصوصا من الجانب الغربي. نقد صن "لقيم اسيا" السنغافورية كان حادا، الا انه قصر عن تناول الجوانب التي تتعلق بالنيوليبرالية. لهذا كان مؤلفه افضل كثيرا في مواقعه التي تتناول "المعجزة الاسيوية" نقديا من المواقع التي يتناول فيها الدروب الملتوية التي تسلكها العولمة النيوليبرالية بعد الانهيار الاسيوي.
في الواقع، فقدت كلا من "القيم الاسيوية" والنيوليبرالية المصداقية في سنوات ما بعد المعجزة. في منتصف التسعينات شبح الفوضى الثقافية تلبس كثير من بلدان العالم النامي، مع الاستثناء الواضح لبلدان شاطئ الباسيفيكي. ومع حذف هذا الاستثناء، الانهيار والازمة اللاحقة له وضعت الفاعلية الاجتماعية والاقتصادية لكامل النظام الرأسمالي على المحك. ردود افعال البلاد التي ضربها الانهيار والازمة تباينت طبقا لتضاريسها الثقافية والسياسية المختلفة اختلافا شديدا. شيء واحد تشارك فيه الجميع، مع ذلك، وهو تيارات العولمة التي تجري تحت السطح وتحركها واشنطن. عند ذلك وطول الوقت كل انماط التنمية المستقلة ذاتيا والضمان الاجتماعي تم احباطها في حوض الباسيفيكي. لم تفعل شروط الاصلاح الهيكلي المرتبطة بالقروض الدولية سوى منع كل اجراءات العلاج الكينيزية، وفي نفس الوقت مشاريع التعافي التي تقدم بها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي منحت تمويلها لرجال المال والبنوك المسئولين اصلا عن هذا الانهيار. ولم تكن المخاطر الاخلاقية المتضمنة من ذلك هي اسوأها. هذه البرامج وضعت ايضا اساس هبوط هياكل السلطة السابقة على الانهيار تلك التي فقدت هيئاتها الاقتصادية. وفي قلب كامل للحقائق، عملية "التعافي" الرجعية تلك هلل لها مفكرو النيوليبرالية من امثال توماس فريدمان داعية العولمة المتفاخر في جريدة النيويورك تايمز، باعتبارها مصنعا للديموقراطية.
يعتقد العديدون ان "المعجزة الاسيوية"، التي تعولمت بالكامل الان، في حالة تراجع، منحطة بالازمة الاسيوية الى تاريخ. ولكن بالنسبة للقطاع العريض من الطبقات العاملة الانصهار الاقتصادي والثقافي الناتج عن الازمة لم ينته ابدا. الامان الجوهري الذي كان يعرفه العمال في السابق ما زال يتحلل، رغم ان ذلك نادرا ما تسجله شاشات رادار وسائل اعلامنا السيارة. لقد اكدوا لنا ان حوض الباسيفيكي قد استعاد عافيته باكثر من الاول من هذه النكسة الصغيرة التي المت به في ١٩٩٧. ورغم ان ذلك لم يكن نسق ما حدث -- حيث على سبيل المثال، الاف الاطفال ما زالوا ينكشون القمامة بحثا عن رغيف خبزهم اليومي -- فقد نسبوا المشلكة الى محدودية عملية اعادة الهيكلة النيوليبرالية. حالات "الاصلاح" الساطعة كالنجوم مثل كوريا وتايلاند تدخل في مضاهاة مع حالات بليدة نسبيا مثل اندونيسيا والفلبين.
هذا التعامل ذو الوجهين نصادفه من المدافعين عن النيوليبرالية فقط عندما لا تفضحهم تقارير حصول الطبقات الادنى في تلك الدول النجوم على حصص الغذاء الضرورية بموجب بطاقات. حتى في اليابان -- والتي اشتهرت تاريخيا بنزعة المساواة النسبية -- اصبح اثر التفرقة الحادثة من جراء سياسات اعادة الهيكلة النيوليبرالية الان فقط اصبح هذا النوع من التفرقة قضية سياسية ساخنة هناك. اصبح العرف السائد في انحاء اسيا، رغم ذلك، تقريبا تركيز شبه حصري في تحقيق الارباح التي تجري مرة اخرى لصالح هؤلاء الذين يعولون اكثر فأكثر على اقتصاديات العولمة. بالنسبة لهم، اسيا الان افضل بعد الانهيار، حيث تقف الطبقات العاملة في خط النظام، وتوضع الديموقراطية في الثلاجة.
وبينما ينضم المزيد والمزيد من القادة الاسيويين الى الطبقة الرأسمالية متعدية الجنسيات، يتحول شكل الدولة الاسيوية النمطي الى اداة عولمية. اولئك المواطنون الذين لا يتمتعون بمكانة طبقية رأسمالية متعدية الجنسية، وما زالوا يمتلكون منفعة ما من "المعجزة الاسيوية"، يتحولون بشكل فعال الى مواطنين لا يتبعون اي دولة. بالنسبة لهؤلاء الناس الغير مرئيين طقوس ما قبل الانتخابات التي تجريها الديموقراطيات الاسيوية هي امر لا معنى له تقريبا. تحاول افكار "صن" تصحيح ذلك، ولكن مع تهيب عظيم. انها، كما نرى، خطوة اولى ضرورية ولكن غير كافية نحو العودة الى الوطن الام "اسيا الاخرى". هكذا تكتسب الديموقراطية اسنانا رمزية، ولكن بلا طحن حقيقي.
ومع ذلك، يعتبر صن بشكل حاسم الديموقراطية شرطا مسبقا اكثر منها نتيجة تخرج من التنمية. نموذج "التزامن"، كما نصطلح على تسميته، يعمل على تكامل الاهداف الاقتصادية والسياسية في كل مراحل من مراحل التنمية. تلك هي بداية، ولكن ما زال هناك خطر ان تنتهي المقرطة باسباغ الشرعية على نخبة السلطة واسعة النفوذ. كيف يمكن لنا ان نتأكد من ان الناتج سوف لن يكون حالة اخرى من ادنى مظاهر الديموقراطية؟ نموذج "التزامن" الذي نقترحه، يجب ان يكون مصحوبا بنوع من المقاومة النشيطة التي تشوه السياسة عند صن اشكالها. من الجيد ان تخرج في مسيرة تمضي وراء دقات طبول صن، متضمنه رؤيته للمقرطة ما-بعد-التغريب، طالما نرصد حقيقة انه ينتبه بأقل ما يمكن للكوربوريشن متعدي الجنسيات الذي يحتكر اقتصاد الكوكب اليوم. ولا نستطيع ان نفشل في ملاحظة اهماله (الذي استمر حتى مؤخرا تماما) للقضايا الحيوية للاستدامة البيئية والثقافية. باختصار، نموذج صن منتج لم ينضج بعد بدرجة كبيرة، وهو معيوب لذلك. عند نقطة ما يجب ان نتدبر هذا النموذج من خلال السياسة عند صن.
انها افكار صن الاكثر راديكالية التي يجب ان تطبق على مسألة التنمية الاسيوية السيئة. في كثير من بلدان حوض الباسيفيكي وصلت الامور الى مفترق طرق مع "النكسة الرأسمالية" في ١٩٩٧. بسبب كل ما سببه من الام اجتماعية، كان للانهيار هالة فضية: طاقة تحررية هائلة كامنة من النزعة الاصلاحية السياسية "غير المرشدة". اشتغلت العولمة ضد هذه الطاقة المحتملة بالقبض على مفاتيح السيطرة على عملية "الاصلاح" ما بعد الانهيار. بعثرت العولمة، باعتبار التنمية امرا مساويا تماما لنزعة اقتصادوية صرف، كل الديموقراطية القاعدية التي اطلقها الانهيار. سمة توقيع مثل هذا "الاصلاح" كان ما لم يتضمنه. بينما كانت الصفقات تخطف بواسطة نخب السلطة المحلية، تم التخلص طردا من القضايا الاعرض للتنمية السياسية.
يجب تقديم العولمة للمحاكمة بسبب جريمتين اقترفتهما في حق التنمية: الاولى، لتمويلها العديد من اكثر انظمة الحكم قمعا في المنطقة اثناء سنوات المعجزة، والثانية، لإحباطها المقاومة الديموقراطية التي اطلقها الانهيار. كان والدن بيللو صائبا في اطلاق لقب "ستالينجراد" العولمة السائدة على الانهيار وما اعقبه من نتائج. لم تنشأ ابدا حالة نحتاج فيها لضمير المجتمع الدولي اعظم كثيرا جدا من الحاجة الى الرأسمال مثل تلك الحالة. ارسال صندوق النقد الدولي كان مثل ارسال الثعلب لانقاذ الدجاج.
المنطق الانتهازي الذي مثله البنك الدولي في تلك الساعات السوداء ارسل برسالة تحذير قوية الى الاسيويين من العولمة التي تقودها واشنطن. الفعل الاولي المعاكس كان من مهاتير محمد الماليزي، الذي وبخ صندوق النقد الدولي والمضاربين الماليين من امثال سوروس. عند هذه اللحظة، كانت تايلاند نموذجا للتعاون، ولكن فعليا انسحبت تايلاند امام إملاءات صندوق النقد. في ظل حكومة تاكسين سددت فورا كل ديون الانقاذ مبكرا، معلنة رمزيا استقلالها الاقتصادي. اخر دول في شواطئ الباسيفيكي تسدد ديون الطوارئ المستحقة عليها كانت اندونيسيا. جاكارتا، بقرار تسديدها دينها الضخم ٧.٨ بليون دولار قبل اربع سنوات من ميعاد استحقاقه في ٢٠١٠، سوف توفر ٢٠٠ مليون دولار فوائد على هذا الدين. ولكن اندونيسيا، مثل تايلاند، هدفها الاولي هو ان تحرر نفسها من قبضة واشنطن النيوليبرالية، وليس لضمان الاستقلال الذاتي الذي يتطلبه اصلاح سياسي حقيقي.
انقاذ اسوأ انظمة الحكم في اسيا
بلا لبس، التنمية في عرف افكار صن بوصفها حرية (١٩٩٩) تمنح تفويضا بكل من الحرية من الامبريالية الخارجية والاضطهاد الداخلي. يتحدى صن مباشرة مبدأ لي كوان ييو القائل بأن القيود السياسية التي لا تلين هي امر ضروري للنمو الاقتصادي الاسيوي. نخب السلطة في المنطقة لطالما انكرت القيم الديموقراطية -- وانكرت ايضا حقوق الانسان، وحقوق النوع، والحماية البيئية -- بوصفها رفاهية كمالية يجب تأجيلها لما بعد ان تصل التنمية الى نقطة يعتقدونها كافية. هذه النقطة بالطبع تؤجل الى الابد. الانهيار وضع هذا المنطق محل شكوك حتى المواطنين الذين لم يكن لديهم مشاعر اصيلة نحو الديموقراطية. ما كسب هؤلاء المواطنين الى صف قيم الديموقراطية، طبقا لنموذج صن، كانت قيم الديموقراطية بوصفها ادوات. تلك كانت اللحظة لنهوض افكار صن، عندما اصبح ظاهرا حتى للمساعي الاقتصادية الصرف ان السلطوية والانتهازية المحسوبية المصاحبة لها كانت عوائق امام التنمية.
سريعا قام النيوليبراليون بضبط هذا النقد بواسطة بناء حائط نيران استشراقي بين رأسمالية الغرب (الحقيقية) ورأسمالية الشرق (العميلة). فقد ذلك التكتيك قوة نيرانه مع ذلك، في اعقاب فضيحة انرون وحشد من الاكتشافات المماثلة المتعلقة بالعمالة للغرب. ومهد ذلك الطريق لنقد كامل للعولمة، يمكن تطبيقه بشكل متساو على الشرق والغرب. ورغم انكار صن لوجود موقع له بين مناهضة العولمة، فقد كان في الواقع واحدا من المساهمين الرئيسيين فيها، ومن خلال ذلك السياق اصبح في امكاننا تقييم نموذجه باحسن ما يمكن.
وقد اهمل صن، مثلا، الجانب الايكولوجي في نقده لزمن طويل. وهو امر مطلوب ادماجه بشدة مع نزعة صن للديموقراطية هذا الجانب الايكولوجي الذي امتاز به كتاب هنود من امثال فاندانا شيفا وارونداتي روي. وهو من بين كل الناس يجب الا يفقد التكامل العميق بين كلا من التوازن الايكولوجي والديموقراطية، الذي شرحه بشكل درامي نشطاء افارقة مثل كين سارو-ويوا وفانجاري مآتاي (مما استدعى سريعا اعدام الناشط سارو ويوا الذي دبرته شركة شل). فقط بعد الاطاحة بسوهارتو بدأ الاندونيسي العادي يعلم تفاصيل الخراب الايكولوجي الذي سببته ادارة سوهارتو (حتى ولو كان السبب ان خلفاءه ارادوا تلطيخ سمعة الديكتاتور السابق). بشكل واضح اصبح تحقيق الوعي البيئي امرا صعب المنال دون درجة ما من الديموقراطية.
وبينما انفتح الباب امام القيم الاسيوية المرجعية، استدعى الانهيار الذي حدث ايضا استعادة لحقبة مبكرة من عملية التحديث الاسيوية. نسينا على الاغلب ان "النموذج الاسيوي" في الستينات واوائل السبعينات كان ما زال يمنح اولوية ثقيلة للانصاف بالتساوي مع النمو. واتفق هذا مع حماسة لقاء المجلس الاجتماعي والاقتصادي (ECOSOC) عام ١٩٧٢، الذي تبنى النمو المتوازن اضافة الى تخفيض التفاوت كهموم اولية تنموية. هذا العامل الداعي للمساواة تم اجهاضه بشكل مقتضب بواسطة اسيوية مدرسة سنغافورة وبواسطة النيوليبرالية معا على السواء. الانهيار، بكل تداعياته المؤلمة، كان له اثرا حميدا عندما اعاد وضع المساواة وكل العوامل الانسانية الاخرى مرة اخرى على خريطة التنمية
يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحاج رضي
مشرف قسم الاقتصاد والتجارة
مشرف قسم الاقتصاد والتجارة


المساهمات : 569
تاريخ التسجيل : 12/02/2008
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: نمور اسيا بعد الانهيار المالي   الأحد مارس 16, 2008 3:48 pm

.
الامر الذي يجب الا ننساه انه قبل النهوض الاسيوي كان العديد من البلدان في امريكا اللاتينية وافريقيا على قدم المساواة اقتصاديا مع البلاد التي اصبحت في المستقبل تنينا اقتصاديا. على سبيل المثال، كوريا الجنوبية وغانا كانا تقريبا على نفس مستوى التنمية في بداية الستينات. تخفي "المعجزة" الاسيوية تلك الطاقات الكامنة المشتركة خلف ستار دخان الاستثناء الاسيوي. استخدم ذلك ذات مرة سابقا لنزع مصداقية نظرية "التبعية" وللتمويه على المحسوبية الجيوبوليتيكية الهائلة التي غمر بها الغرب بلدان شواطئ الباسيفيكي. "المعجزة"، وهي آمنة خلف ستار الحرب الباردة، كانت قادرة على انعاش الايمان بالتطور الرأسمالي على مستوى العالم -- ايمان كان بارزا بشكل ملموس اثناء سنوات السبعينات الراكدة. مال الرأسماليون الغربيون، طالما تستمر الحرب الباردة، الى تحمل بل وحتى التهليل والترحيب "بالقيم الاسيوية".
الوسطاء الاساسيون المحليون للرأسمالية الشرقية والغربية كانوا التكنوقراط المدربون في الغرب. هؤلاء التكنوقراط في اندونيسيا عملوا بشكل وثيق مع الجيش لدعم نظام سوهارتو الجديد، ومن هنا دعموا قمع الديموقراطية، رغم انهم اطلقوا على تلك العملية مناهضة الشيوعية. هنا وفي معظم بلدان شاطئ الباسيفيكي المتطورة، اصبحت مناهضة السياسة على الطريقة السنغافورية هي النموذج. اصبح منسيا بشكل واسع انه في اواخر الخمسينات واوائل الستينات كانت سنغافورة تشتهر بأنها بلد منفتح وديموقراطية للجميع. مجموعات انصار لي كوان ييو، من خلال تبديدهم لهذا التقليد مضوا في ذلك لابعد من حتى مصلحتهم نفسها. النتيجة كانت خرابا وفقدان الاهتمام بالسياسة بين الشباب السنغافوري للدرجة التي اصبح من الصعب معها ضم اعضاء جدد من المواهب الشابة الى صفوف حزب العمل الشعبي. ومع ذلك، هذا التوجه اعطى بشكل دقيق صورة لسنغافورة كمركز تجاري وسيط مستقر، وجعلها جوهرة التاج للعولمة الاسيوية. وكما يلاحظ جان آرت سكولته، العولمة الحالية قد نحت الديموقراطية جانبا لمصلحة "السوق الحر" بوصفه "هو-كل-شيء وغاية-كل-سياسة".
على النقيض من اقتصادوية حزب العمل الشعبي يأتي نموذج صن الاسيوي للتنمية-بوصفها-حرية بشكل متساوي. ولسوء الحظ، كما رأينا، بعض من اكثر الحكومات الاسيوية ديناميكية تتحرك في عكس هذا الاتجاه تماما. فور اتخاذ الناتج المحلي الاجمالي كقيمة اجتماعية عليا، فبعد خطوة صغيرة قليلة يتم القبول بالقمع السياسي كثمن مستحق من اجل اداء اقتصادي اعلى. فلو ان تجديد الخط الصيني المتشدد هو حالة للاستمرارية المؤسفة، يصبح سحق تايلاند لاكثر عناصرها "تطابقا مع افكار صن" هو حالة من الرجعية الواضحة. الخرافة النيوليبرالية للعولمة بوصفها محرك اولي لعملية المقرطة تسببت فقط في تراجع الديموقراطية. الحقن الواسع للرأسمال الكوكبي جعل اسوأ انظمة الحكم في اسيا في وضع ابعد من ان تصل اليها محاولات الاصلاح الداخلي. في الواقع، تحولت العولمة الى حزمة اجراءات لانقاذ انظمة الحكم السلطوية المهددة بالانهيار.
هنا خرجت للعلن احشاء اثنان من اكثر ادعاءات العولمة النيوليبرالية محورية: فكرة ان العولمة بشكل جوهري اصيل داعمة للديموقراطية ومناهضة للنزعة القومية المتطرفة. الوجه "القبيح" للثقافة السياسية اليابانية ظلت خارج مجال الرؤية العالمية، ولكن معظم الحكومات الاسيوية تمتلك علاقات معادلة لعلاقات الحكومة اليابانية بالياكوزا (المافيا اليابانية). لو ان افكار صن هي الوجه المشرق "لاسيا اخرى"، فهذا هو الوجه الشرير، وبين الوجهين الوجه الاخير هو الذي يحتل قصر السلطان. الظلم الفاجر الذي تمارسه انظمة الحكم المعولمة الجديدة يتبدى في اجلى صوره. شخصيات مثل تاكسين وهو جينتاو لا تعيد ببساطة تدوير النزعة القديمة للدولة الاسيوية. ظاهرة المعجزة قبل الانهيار مضت بعيدا في اختزال التنمية لمجرد تحقيق نمو اقتصادي، والذي بدوره استخدم لتسويغ الركود السياسي. الا ان ذلك عادة كان يتم تغطيته بغشاء رقيق شامل من حكم القانون، لو تطلب الامر دغدغة مشاعر الحلفاء الغربيين الزائفة. الان، في ظل العولمة الصينية، لا يعنينا من القليل سوى الحد الادنى الاقتصادي. كيف حدث ذلك؟
الخلاصة: الرجل الذي سوف يحل العقدة المركبة بالسيف قادم
الانهيار جعل العديد يطالبون بالمزيد من اجل الاصلاح السياسي، ولكن لم يرحب اي بلد اسيوي بتحمل غرامة النذر اليسير من نمو الناتج القومي المحلي لديها من اجل انجاز اهداف غير مادية. لو ان حكومات شاطئ الباسيفيكي لم تستطع تقديم علاجا اقتصاديا سريعا وكاملا، فسرعان ما سوف يتخلى الرأي العام عندها عن الجانب السياسي من الاصلاح. رحيل سوهارتو وماهاتير ترك موقع الزعامة الاقليمية خاليا للدرجة التي تجعل اي ناشط من اجل حقوق الانسان او من اجل الديموقراطية يترحم عليهما. ولكن، في هذه اللحظة الحالكة، يدعو الركود الاقتصادي الممتد الى انقلاب ضد عادات الانتخاب القديمة، او ما هو اسوأ.
لدى واشنطن سببا معقولا للصمت ازاء التحول الرجعي لانظمة الحكم المعولمة تلك مثل حزب بهاراتيا جاناتا الهندي والاحزاب الرجعية في تايلاند. الزعماء الشعبويون اليمينيون رغم كل شيء يعتبرهم البعض اكثر طواعية من القادة الشعبويين اليساريين. تاكسين اصبح نمطا رئيسيا دالا على هذه السلطوية "المحلية/المعولمة". الحقيقة الابرز لمنظور واشنطن هو سلامة الرأسمالية من خلال رصدها للامور. فتى اعلانات الكوربوريشن التايلاندي، الذي يبرزه الاقتصاد الناهض، بمفردات النمو التي تتعلق فقط بالصين، ظل بشكل دائم في عيون سماسرة السلطة الكوكبية وسيطا هائلا لهدم عملية التحول الراديكالي.
رأى بوش الثاني في تاكسين وفجبايي على السواء كونهم اعضاء في موقف حميد الى "صفنا" من تقسيمه العالم الى نحن وهم. مثل بوش تفادى تاكسين وفاجبايي المعنى الجماعي للديموقراطية وفي نفس الوقت يتمتعان بالجاذبية الشعبوية من جمهورهما. تلقت الديموقراطية التايلاندية ترحيبا بشكل دقيق بسبب انها كانت كذبا. طوال الربع قرن الماضي، الرابطة التي وحدت بين السياسيين وعصابات الجريمة في تايلاند ازدادت متانة، بينما اصبح شراء الاصوات الانتخابية مستشريا لدرجة ان العديد من الناخبين رأى الامر شيئا قانونيا تماما. اذا كان هذا هو احسن ما تستطيع الديموقراطية الاسيوية تقديمه، سوف تكسب السلطوية تلقائيا. ذلك الامر على الاقل يجعل مواعيد سير القطارات منضبطة، ويجعل النقابات هادئة.
جر الانهيار، اجمالا، نظرية التنمية الى مفترق طرق عجيب: اما ترقية الديموقراطية الى مكانة الاولوية الاولى، مساوية لاهمية النمو الاقتصادي، او الهبوط بها باسلوب النزعة الاسيوية الهندوسية او السنغافورية، او الاقتصادوية عند تاكسين. لطالما ظلت "الديموقراطية" التايلاندية تعمل في المنطقة الرمادية لاشكال الوصاية اللامركزية، حيث مناصب الملكية العامة سلعة قابلة للشراء والزعامة الفعالة امر مستحيلا على الاطلاق. لم يعر معظم التايلانديين هذا الامر اي انتباه، وهناك اسباب للخوف من ان احتضانهم لافكار تاكسين (التي سوف تبقى حتى بعد تركه لمنصبه) هو مؤشر على اتجاه في عموم اسيا.
الموجة الثانية لسياسات ما بعد الانهيار كانت مقاومة سياسية للاصلاحية، مقارنة بوسائل اليابان في "عكس المسار" في اواخر الاربعينات. ورغم ان مدة الكارثة كانت وجيزة الا انها ايقظت شاطئ الباسيفيكي من بلادته السياسية، مما جعل الامور اصعب حيال العولميون لتمييع قضية الاصلاح السياسي بطريقة الغائية الديموقراطية المفترضة. لو كان في الحسبان ابدا اتخاذ الطريق الديموقراطي الليبرالي للتنمية، لكان من الواجب اتخاذه بطريقة اكثر جدية. وكان من الواضح ان هناك حاجة لاكثر من جهاز انتخابات وبطاقات انتخابية في حدودها الدنيا وفقط. لذلك لا نندهش الا قليلا عندما اكتسبت افكار صن عن "التنمية بوصفها حرية" مصداقية كوكبية في ذلك الحين، ونوالها جائزة نوبل، لان "ديموقراطية" شكلية لم تصمد بكفاءة امام اختبارها في اسيا. حتى بعض انصار الحداثة التقليديون يترنحون الان في معتقداتهم بأن النمو الاقتصادي هو اخر كلمة في موضوع "الاصلاح". افكار صن لم تعد نموذجا للزركشة، ولكن هل سوف تكون مجرد مرحلة انتقالية وتنتهي؟
من الاكيد، مبدأ صن الديموقراطي يقطع في كلا الطريقين: لو ان النمو الاقتصادي غير مستدام دون تنمية سياسية، لذا ايضا عملية المقرطة ايضا لن تكون مستدامة دون هيئات اقتصادية قوية وموزعة توزيعا جيدا. صن، كما ندعي، داعي كتوم من دعاة المساواة، ولكنه ما يزال احد الاقتصاديين من التيار الساري. لو ان الديموقراطية احد المحركات في نموذجه للتنمية، فما زال النمو الاقتصادي هو المحرك التوأم للديموقراطية. هذا المحرك الثاني تتقطع اصواته في الفلبين، ويكاد يتوقف في اندونيسيا بعد الانهيار، مؤديا في كلا الحالتين الى فقدان التوزان الذي تنادي به افكار صن (التوازن بين التنمية الاقتصادية والتنمية السياسية). وعلى نفس المنوال، النزعة الاصلاحية الاقل اندفاعا ما بعد الكارثة ماتت نتيجة نقص الدفع الذاتي الاقتصادية، وهكذا افسحت الطريق لحكم التاكسينية. المفارقة هي ان الكارثة نشطت واخمدت في نفس الوقت الاصلاح السياسي. لقد حررت الكارثة الطاقات التحررية، ولكن نفس الانهيار الاقتصادي الذي اشاع الديمومقراطية قتلها ايضا.
لعبت السياسة الخارجية الامريكية لعارها المقيم، دورا في صورة الرجل الذي حل العقدة بالسيف. لم ينكشف ابدا شك امريكا الاساسي في عملية المقرطة من اسفل بهذا الشكل المكتمل. ما تبنيه العولمة التي تقودها الولايات المتحدة هو نوع من ديموقراطية اجرائية يمكن ان تشترى وان تباع، على الطراز التايلاندي. وحيث ان الشركة صاحبة العرض "الديموقراطي" الاعلى في المزاد هي الشركة التي تمتلك اكبر صلات عولمية، فلن يكون من الصعب ان نرى كيف ان كلمة "اصلاح" اتت لتصاحب نزعة الاستعمار العولمي الجديد.
صن يعطي تقديرا مبالغا فيه بشكل واضح لجهاز الديموقراطية الرسمي كضامن لتنمية مستدامة وملموسة. ما يخشاه المستبدين الطغاه من الاستفتاءات العامة هو اقل مما يخشونه من الابعاد الاجتماعية والثقافية للديموقراطية التي تفككها العولمة. وهذا يأخذنا الى داخل الدراما الاسيوية الجديدة والثقيلة، التي تتلاشى فيها الروح الاسيوية التقليدية الغير قابلة للقياس في حرب القيم التنموية.
نموذج افكار صن الذي لخصنا خطوطه العريضة يحارب على جبهتين: ضد العولمة النيوليبرالية من ناحية وضد السلطوية الاسيوية من الناحية الاخرى، ولكنه بشكل متزايد يحارب ظل العدو وليس العدو نفسه. التاكسينوية الاقتصادية والعولمة الصينية رغم الاختلافات بينهما يمكن وصفهما بشكل متساو انهما نزعات قومية معولمة، تتشاركان في التزام معلن بالتنمية دون خصائص من افكار صن. تبدو العولمة الهندية انها تمضي على نفس الدرب. الاختلاف بينها وبين العولمة الصينية سوف ينمحي مع الوقت الا اذا استطاعت الهند اصلاح ركني الاساس في ديموقراطيتها الاسيوية الطابع بشكل متميز: انتماءها لافكار المهاتما غاندي التي تنحاز للجماهير المهمشة وعزم نهرو على المحافظة على استقلال عدم الانحياز. العولمة الحالية هي نقيض الاثنين.
يكاد لا نحتاج القول دعم صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية تقف في اي صف في الجدل حول القيم الاسيوية. هذا الصراع سوف يكون مألوفا بالكامل بالنسبة لهؤلاء الذين يتذكرون الانشقاق داخل البلدان الغربية اثناء وبعد الركود العظيم، كما جاء في تحليل كارل بولانياي في كتابه التحول العظيم (١٩٤٤). احساسنا باستشراف المستقبل في الحاضر ليست مصادفة، عندما تحدثنا عن الازمة الاسيوية -- وهي المعادل الاسيوي للركود العظيم الى الحد الذي يتعلق بما عانته الطبقة العاملة. مرة اخرى القضية هي قضية سياسية اكثر منها قضية اقتصادية، لأن المشكلة الحقيقية ليست لهذه الدرجة تخلف تنموي (حيث يمكن ان يكون الحل هو النمو الاقتصادي بمفرده) قدر ما هو سوء تنمية بوحي سياسي (تتطلب اعادة بناء اجتماعي ديموقراطي بدلا من اعادة اعمار نيوليبرالي).
لعقود طويلة تم تعريف القيم الاسيوية بواسطة سلطة النخبة التي بدا انها لم تسمع ابدا عن الحساب الاجتماعي والايكولوجي، الاقل كثيرا عن القابلية للمحاسبة. "اسيا الاخرى" لم تكن سمة بارزة في خريطة الحرب الباردة، والعولمة تخفي ملامحمها جميعها اكثر فاكثر. ما نحتاجه على وجه الالحاح هو طبوغرافية سياسية جديدة. ببساطة ان يكون لدينا "ديموقراطية" ام لا تلك قضية خرساء. من السهل جدا ان تحتفظ بخيارات ملموسة اجتماعيا بعيدا عن صناديق الاقتراع. افكار صن افكار مهذبة جدا طيبة النية. ما بعد افكار صن عندنا على النقيض تحمل الديموقراطية خلف متاريس مناهضة العولمة. ذلك هو المكان الوحيد الذي يمكن ان نمنحه صوتنا. في ظل خطوات العولمة الحالية، تمتلك الديموقراطية خيارين: ان تكون معارضة او تكون تجميلية. الخيار الاخير يخدم مصالح هياكل السلطة الحالية.
ولكن دعنا نختم المقال بنقطة نتفق عليها جميعا مع صن: الضرورة العاجلة لادراك ان النمو الاقتصادي الصريح ليس تنمية، وبالتأكيد انه ليس تنمية اسيوية. تجميد التنمية بطابعها السلفي هذا -- وهو بالمناسبة مستورد من الغرب -- سوف يحكم عليها بموت الامال التي ولدها الانهيار. ذلك سوف يقتل النهضة الاسيوية المأمولة بمعناها الغير مادي حرفيا، وفي الاخير بمعناها المادي ايضا. ربما اسوأ سيناريو للحالة عند هذه النقطة هو احتمال ان الاسيويين، بسبب فقدان الخريطة السياسية الفعالة، لن يعرفوا حتى انهم يقتربون من حافة مفترق طرق. من المحتمل انهم سيمرقون منه دون ان يعرفوا حتى انهم كان لديهم الاختيار ذات مرة.
ويليام اتش ثورنتون هو استاذ العولمة والدراسات الثقافية بجامعة شينج كونج القومية في تايوان. تتضمن مؤلفاته كتاب الامبراطورية العالمية الجديدة: الاسلام المدني، والارهاب، وصنع عولمة جديدة، وكتاب نيران على الجرف الساحلي: ديناميكيات ثقافية لسياسات القوى بين الشرق والغرب وكتاب نثريات ثقافية: انقلاب ما بعد الحداثة الثاني.
سونجوك هان ثورنتون هي استاذ مساعد للشئون الدولية بكلية وينزاو اورسولاين للغات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نمور اسيا بعد الانهيار المالي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نهر الإبداع :: (¯`•._.•( الأقسام الفكرية والسياسية والاقتصادية )•._.•°¯) :: منتدى الإقتصاد والتجارة-
انتقل الى: